السيد مصطفى الخميني
262
تحريرات في الأصول
إيجاب شرعي في المقام زائدا على تحريم الغصب والتصرف . وفيه أولا : أن أخذ الغاصب بأشق الحال ، ملاك إيجاب الرد ، وملاك تضمين خسارة الرد ، على ما تحرر في محله ( 1 ) . وثانيا : تعدد الأحكام النفسية الشرعية لا يلازم تعدد الملاكات والمصالح ، فإن للمولى إيجابات متعددة متعلقة بعناوين مختلفة وإن كان ذلك ناشئا من الملاك الواحد ، فإن اهتمامه بشأن ذلك الملاك ربما يوقعه في تصديه لإنشاء الأحكام الكثيرة ، فإن الصلاة واجبة مستقلة ، وتركها من المحرمات الشرعية حسب الظواهر مع أن في تركها لا مصلحة ، أو لا يعقل أن تكون مصلحة فيه ، فلا تخلط . تنبيه : في توهم عدم وجوب الرد إن كان بجهالة ولا بسوء الاختيار ربما يتوهم : أن الغصب إذا كان لا بسوء الاختيار ، وكان عن جهالة ، لا يجب الرد على المتوسط في الأرض المغصوبة ، فلا وجوب إلا في صورة الغصب بسوء الاختيار . وفيه : أن دليل وجوب الرد لا يقصر عن شموله بعد التوجه إلى أنه في الأرض المغصوبة ، ويكون الغصب محرما شرعا ، فإنه بالنسبة إلى حرمة الغصب في عذر الجهالة وأما بالنسبة إلى وجوب الرد لا يكون في عذر ، ولا انصراف في دليله ، فيكون هناك وجوب الرد قطعا ، كما إذا غصب مال الغير ، وأعطاه من آخر ، ثم تبين له أن الغصب حرام ، والرد واجب ، فإنه يجب عليه الرد وإن كان معذورا في ارتكابه الغصب . فإنكار وجوب الردفي الضعف ، كإثبات وجوب التخلص ، ووجوب ترك الغصب ،
--> 1 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، الشرط الرابع ، الأمر الثاني عشر ، المرحلة السابعة ، المسألة الرابعة .